مقالات إيهاب ماجد

القوة بين ايديك

القوة بين ايديك

جربت مرة تكون عاوز تشترى حاجة ولما رحت المحل سألت علي الحاجة اللى انت عاوزها بس ملقتهاش ، سألت عليها فى محل تانى برضه ملقتهاش ، رحت ماشى وروحت اليبت من غير ما تشترى حاجة .

مرة تانية طقت فى دماغك تشترى حاجة تانية ولما نزلت تشتريها برضه ملقتهاش ، بس المرة دى قعدت تدور عليها وتلف وتلف وما روحتش بيتك إلا وهى معاك . ايه الفرق مع انك انت نفس الشخص فى المرتين ؟

خلينى أقولك فى المرة الاولى الحاجة دى ممكن تكون مش ليك أو مش مهمة أوى بالنسبة لك فى الوقت ده ، أو شايف انها ممكن تتأجل لوقت تانى علشان عندك حاجة أهم ، أو ربما مزاجك مش تمام ، وممكن تكون حاسس انها مش هتعمل فرق كبير فى حياتك ، أو تكون حاسس انها مش مسئوليتك انك تجيبها ، أو تكون عارف انك مش هتلاقيها لانك جربت مرة قبل كده وملقتهاش ، ممكن تكون حاسس انك هتتعب لو لفيت عليها وبرضه مش هتلاقيها ، أو أصلاً تكون بتتلكك ونفسك متلقهاش علشان تريح نفسك او حتى علشان توفر الفلوس او علشان تقول لنفسك وللى بعتك تشتريها بكل ثقة " مش قلتلك !

المرة التانية الموضوع مختلف تماماَ ، لما الحاجة دى طقت فى دماغك بدأت تتخيلها وتشوف نفسك وهى معاك وانت مستمتع بيها ، وعرفت ان حياتك هتكون احسن لما تجيبها ، وحسيت انها هتشبع رغبة عندك ، وممكن تخليك مبسوط ، وكنت مصدق ده كله وده خلى رغبتك تزيد وخلى الحاجة بقت مهمة جدا وحسيت انك مش تقدر تعيش من غيرها ، كمان كنت واثق ومصدق جداً انها موجودة وانك هتلاقيها وكمان كنت مستعد تتعب علشان تجيبها ماكنتش بتفكر فى التعب اد ما بتفكر فى السعادة لما تجيبها وده كله خلى مزاجك تمام وفجر جواك قوة خليتك تدور بشكل مختلف وتفكر بشكل مختلف وتسأل بشكل مختلف وتتصرف بشكل مختلف القوة دى كانت موجودة بين ايديك فى المرتين بس كانت مستنية حاجة تحركها وتفجرها وتوجهها.

ركز معاى واسمع بقى ، اللى حصل فى المرة التانية هى دى نفس الطريقة اللى ممكن توصل بيها لحلمك سواء كان حلمك تشترى قميص اوتشترى عربية ،سواء كان حلمك تكون موظف عادى او صاحب شركة ، طالب عادى أو عالم يغير الدنيا كلها ، وهى دى القوة اللى بين ايديك تقدر تستخدمها فى اى وقت انت عاوزه دلوقتى .

واشوفك المرة الجاية وحياتك لسه فيها أكتر و وراء كل بداية .